منتديات تاجنة منتديات شاملة موجهة للجميع فمرحبا بكم
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المقدمة والفاتحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محفوظ
مدير


عدد المساهمات : 1501

مُساهمةموضوع: المقدمة والفاتحة   الجمعة 29 يناير 2010, 12:26
























المقدمة والفاتحة








رَوحٌ وَرَيحَان



ِفي مَوضُوعَات القُرآن الكَرِيم
( طريقةٌ لتسهيلِ حِفظِ القُرآن عَن طَريقِ الإلمَام ِبمضمُونِ السُّوَرِ )







قَالَ رسولُ الله صَلّى الله علَيهِ وسَلَّم

( ( خَيرُكُم مَن تعَلَّم َالقُرآنَ وَعَلَّمَهُ ))

رَوَاهُ البُخَارِيّ






بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين ، وأشرف الصلاة وأتم التسليم ، على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد النبي الأمي ، وعلى آله وصحبه وسلم ،
أما بعد ..
فإن القرآن الكريم منبع علوم الشريعة وأهم أصولها ، وإليه يرجع المسلمون –
مع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم – في معرفة أحكام الدين الاعتقادية
منها والفقهية ، وفي أمور السياسة والاقتصاد والأخلاق وغير ذلك .
وقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم ليتلى ويُتدبر ويُعمل به ، كما قال
تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب
(29) ( ] ص : 29 [
وقال تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن ) ] النساء : 82 ، محمد : 24 [
وقد رغّب نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بقراءة وتدبر القرآن الكريم
فقال : : ( اقرؤوا القرآن فإن الله تعالى لا يعذب قلباً وعى القرآن وإن
هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن ومن أحب القرآن فليبشر ) رواه
الدرامي بإسناده عن عبد الله بن مسعود ، وانطلاقا من الآيات الكريمة
والحديث الشريف نرى معا ما للقرآن الكريم من أهمية عظيمة في الإسلام ،
ونستشعر أيضا واجبنا تجاه تلاوته ، و تدبره والعمل به ، سيرا على خطى
السلف الصالح الذين حفظوا لفظه وفهموا معناه واستقاموا على العمل به ،
فترسخت معانيه ومبادئه في صدورهم ،وشغلوا به أوقاتهم فأعطاهم الله من فضله
وواسع رحماته ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف : ( يقول
الله سبحانه وتعالى من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي
السائلين وفضل كلام الله سبحانه وتعالى عن سائر الكلام كفضل الله تعالى
على خلقه ) رواه الترمذي .
ولا يخفى على من سلك سبيل القرآن حفظا وتدبرا ، ما للمعاني من أهمية في
رسوخ اللفظ في الأذهان ، ففي إدراكها تكتمل الرؤى ، وينطلق المرء إلى آفاق
رحيبة ينهل فيها من كتاب الله .
وقد اكتنـزت كتب التفسير بأروع المعاني التي تسهّل العسير ، وتقرّب الصور
، وتبيّن المبهم ، لكن الكثير من المسلمين في هذا العصر انشغلوا عن
الإلمام بمعاني القرآن الكريم رغم حاجتهم الماسة إليها ، إما لضيق الوقت
أو لصعوبة تصفح المجلدات الكبيرة التي توسعت في هذا المجال ، أو لعدم
توافرها في متناول الجميع .
ومن خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة ، وأساليب حفظ القرآن الكريم
المتنوعة ، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير
الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به
الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى ، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية
لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل
متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة ، تيسيرا على المسلم
الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب
، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور
بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها ، مما يعينهم على رسم هيكل أساسيّ
يسيرون عليه في السور الطوال ، والإلمام بالمعاني الهامة في قصار السور و
سورة الفاتحة

الطريقة التي انتهجتها في الكتاب :
- تحدثت في بداية كل سورة من السور عن جوها العام ، وأهم أهدافها ، بكلمات
قلائل تعرّف القارئ بأهداف السورة على تنوعها من عقيدة أو تشريع أو عبادة
.... إلى غير ذلك لربط الهدف الأساسي بالأفكار ، ولتهيئة القارئ ووضعه في
جوّ السورة العام .
- راعيت تسلسل الأفكار في السور ككل ، وتناولت كل موضوع في السورة
بالتبيان الموجز لمعانيها ، مبينة المغزى والغرض من إدراج هذه الأفكار في
هذا المكان المحدد من السورة .
- استشهدت على كل موضوع بالآيات الكريمات التي تخصه في سور القرآن الكريم
، كل سورة على حدة ، عن طريق إدراج المقطع الأول من بداية كل آية تبتدئ
الموضوع ونهاية كل آية تختتمه ، مراعية ترقيم آيات البدء والختام كي تتحدد
بشكل دقيق وواضح ويسهل بعد ذلك الاطلاع عليها وحفظها .
- بالنسبة للفاتحة وقصار السور ، فقد توسعت في الحديث عن موضوعاتها ،وذلك
لمساعدة طلاب حلقات القرآن من المبتدئين وصغار السن لفهمها فهما دقيقا
وشاملا لا يقتصر على مجرد حفظ السورة لفظا فقط ، ولكن بالجمع بين اللفظ
والمعنى فتتثبت في الذهن وتتوضح معانيها.
- وقد استعنت بباقة من كتب التفسير وعلوم القرآن الكريم التي تطرقت
لموضوعات السور ، وعملت جاهدة ألا يختل هيكل السورة بنقصان معنى من
المعاني .
أرجو أن أكون بذلك قد خدمت كتاب الله ، وقدمت مرجعا نافعا ومفيدا لطلاب
حلقات القرآن الكريم ، الباحثين عن مرجع مبسط ييسّر عليهم فهم المعاني
وربط الأفكار ، فإن بلغت فذلك فضل من الله تعالى ، وإن قصرت فمن نفسي ،
أسأل الله تعالى أن يتقبل عملي وينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا
من أتى الله بقلب سليم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .






سورة الفاتحة




وتسمى أم الكتاب لأنها
مفتتحه ومبدؤه وكأن منها أصله ومنشأه ، سميت بالفاتحة لأنها مفتاح القرآن
الكريم ، وقد اشتملت على كل معانيه ،
وتدور سورة الفاتحة حول ثلاث محاور ، وهي المحاور العامة التي يدور حولها القرآن الكريم ككل :
1) العقيدة : (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ {3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4} )
2) العبادة : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} )
3) منهج الحياة : (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ
أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7})
لنتأمل معا كيف تترابط السورة وتتناسق من معنى إلى معنى ومن مقصد إلى مقصد ،
لقد افتتحت متوّجة باسم الله تعالى الإله المعبود المستحق لإفراده
بالعبادة ، وانتقلت لحمده تعالى ، ( الحمد لله رب العالمين ) وهو الثناء
على الله بصفات الكمال ، فله الحمد الكامل بجميع الوجوه ، وهو تعالى
المنفرد بالخلق والتدبير لشؤون الخلق .
ثم انتقلت إلى الاستدلال بأن الاستعانة إنما هي به تعالى وحده وذلك بإضافة
الاسم إلى لفظ الجلالة الجامع لصفات الكمال وبوصفه تعالى أنه (الرَّحْمـنِ
الرَّحِيمِ {3}) ،
وأنه تعالى ( المالك ) الذي اتصف بصفة الملك الذي يتصرف بمماليكه بجميع
أنواع التصرفات ، وأصناف الملك إلى يوم الدّين .( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
{4})
وبينت الآيات وحدانيته تعالى في ألوهيته وربوبيته : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ
وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5}) وفيها إثبات الحكم لله تعالى ونفيه عمّن سواه .
وانتقل الكلام ببراعة في السورة إلى بيان المطمح الأعلى للإنسان وأن هذا
المطمح الأعلى هو الهداية إلى الصراط المستقيم : (اهدِنَا الصِّرَاطَ
المُستَقِيمَ {6})
وختمت ببيان الطريق الصحيح والصراط الواضح الموصل إلى الله وهو صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
(غير ) صراط (المغضوب عليهم) وهم اليهود والنصارى : (صِرَاطَ الَّذِينَ
أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7}‏) .
فهذه السورة ، على إيجازها ، قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن الكريم .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المقدمة والفاتحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تاجنة :: المنتدى الإسلامي :: القرآن الكريم-
انتقل الى: